ابن أبي حاتم الرازي
1050
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وسَعَةً ) * . [ الوجه الأول ] [ 5884 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : السعة : الرزق . وروى عن الضحاك ، والربيع بن أنس ، ومقاتل بن حيان مثل ذلك . والوجه الثاني : [ 5885 ] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة ، أنبأ محمد بن شعيب ، أخبرني عثمان بن عطاء ، عن أبيه قوله : * ( وسَعَةً ) * قال : ورخاء . والوجه الثالث : [ 5886 ] حدثنا علي بن الحسين قال : قريء على الحارث بن مسكين وأنا أسمع أنا ابن القاسم قال : سئل مالك عن قول الله تعالى * ( وسَعَةً ) * قال والسعة : سعة البلاد . قوله تعالى : * ( ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى اللَّه ورَسُولِه ) * . [ الوجه الأول ] [ 5887 ] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان بمكة رجل يقال له : ضمرة من بني بكر ، وكان مريضا ، فقال لأهله : أخرجوني من مكة ، فإني أجد الحر . فقالوا : أين نخرجك ؟ فأشار بيده نحو المدينة يعني . فمات ، فنزلت هذه الآية : * ( ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى اللَّه ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكْه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى اللَّه ) * . [ 5888 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ، حدثني عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، عن المنذر بن عبد الله ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن الزبير بن العوام قال : هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة ، فنهشته حية في الطريق فمات ، فنزلت فيه : * ( ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى اللَّه ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكْه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى اللَّه وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * قال الزبير : وكنت أتوقعه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة ، فما أحزنني شيء حزني وفاته حين بلغني ، لأنه قل أحد من هاجر من قريش إلا معه بعض أهله أو ذي رحمه ، ولم يكن معي أحد من بنى أسد بن عبد العزى ولا أرجو غيره ( 1 ) .
--> ( 1 ) . قال ابن كثير : هذا أثر غريب جدا 1 / 543 .